علي الأحمدي الميانجي
22
مكاتيب الأئمة ( ع )
6 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن صالح الهمدانيّ حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي اللَّه عنهما - ، قالا : حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الحميريّ ، قال : حدّثني محمّد بن صالح الهمدانيّ « 1 » ، قال : كتبتُ إلى صاحب الزمان عليه السلام : إنّ أهل بيتي يؤذونني ويقرعونني « 2 » بالحديث الّذي روي عن آبائك عليهم السلام أنّهم قالوا : قوّامنا وخدّامنا شرار خلق اللَّه . فكتب عليه السلام : وَيحَكُم ، أَمَا « 3 » تَقرَؤُونَ مَا قَالَ عز وجل : « وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً » « 4 » ، وَنَحنُ وَاللَّهِ القُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا ، وَأَنتُمُ القُرَى الظَّاهِرَةُ . قال عبد اللَّه بن جعفر : وحدّثنا بهذا الحديث عليّ بن محمّد الكلينيّ ، عن محمّد بن صالح ، عن صاحب الزمان عليه السلام . « 5 »
--> ( 1 ) . محمّد بن صالح بن محمّد الهمدانيّ ، والدهقان صفة له ، عدّه الشيخ من أصحاب العسكري عليه السلام قائلًا : « إنّهوكيل » ( راجع : رجال الطوسي : ص 402 الرقم 5900 ، خلاصة الأقوال : ص 143 الرقم 29 ) . روى الكليني بسنده عن محمّد بن صالح قال : « لمّا مات أبي وصار الأمر لي ، وكان لأبي على الناس سَفاتج من مال الغريم ، فكتبت إليه اعلمه ، فكتب : طالبهم واستقض عليهم ، فقضّاني الناس إلّارجل واحد كانت عليه سَفتجة بأربعمئة دينار ، فجئت إليه أطالبه فماطلني واستخفّ بي ابنُهُ وسفّه علي ، فشكوت إلى أبيه فقال : وكان ماذا ؟ فقبضت على لحيته . . . » ( الكافي : ج 1 ص 521 ح 15 ) . المراد بالغريم من له الدين ، والمراد به صاحب الزمان عليه السلام ( شرح الكافي : ج 7 ص 348 ) ، وقال الشيخ المفيد رحمه الله ، وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديماً بينها ، ويكون خطابها عليه السلام للتقية ( الإرشاد : ص 354 ، والمستجاد من الإرشاد : ص 247 ) . وذكر الصدوق عن الأسدي : « إنّ من وكلاء القائم عليه السلام الذين رأوه ووقفوا على معجزته من أهل همدان محمّد بن صالح » ( إكمال الدين : ص 442 ) . ( 2 ) . التَقريع : التعنيف ( الصحاح : ج 3 ص 1264 ) . ( 3 ) . وفي الغيبة : « ما » بدل « أما » . ( 4 ) . سبأ : 18 . ( 5 ) . كمال الدين : ص 483 ح 2 ، الغيبة للطوسي : ص 345 ح 295 ، إعلام الورى : ج 2 ص 272 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 184 ح 15 .